التاريخ يكشف الحقيقة :
أصبت بخيبة أمل شديدة ، وانهالت عليّ الشبهات والشكوك ولم أجد لكلّ هذه التناقضات حلّ ، بل كلّما تعمّقت في البحث كشف لي التاريخ العديد من الحقائق فأخذت أحكّم العقل في كلّ هذه التناقضات :
هل من الصحيح أنّ نتّبع شخص منع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يكتب شيئاً لا نضل بعده ؟ وذلك لطمعه في الحكم .
إنّ اختلاف الناس - شيعة وسنّة - كان نتيجة فعل أكثر الصحابة بزعامة عمر حينما تجرّأ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورماه بالهجر ، وقد وصفه القرآن بأنّه * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) * ( 1 ) .
كيف نعتمد على هؤلاء الصحابة ، وكيف نجعلهم عماد الدين نأخذ معالم ديننا منهم في هذه المنزلة ونمنحهم القداسة بحيث أصبح المساس بهم كفر ونفاق و . . .
وفي نهاية المطاف أدّى البحث والتحقيق إلى غربلة معتقداتي الموروثة من سلفي الذي يحتضن كلّ هذه التناقضات والتساؤلات ، والتحقت بمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
هامش
1 - النجم ( 53 ) : 3 - 5 .