الطريقة الصحيحة في البحث :
يقول " وترى " : جذبني أيضاً كتاب " ثُمّ اهتديت " بطريقة البحث ، فإنّ المؤلّف لم يعتمد على المصادر الشيعيّة والسنيّة ، بل اعتمد على المتفق عليه عند كلا الفريقين . حيث يقول :
" وأخذت على نفسي عهداً وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير ، أن أعتمد الأحاديث الصحيحة التي اتّفق عليها السنّة والشيعة ، وأن أطرح الأحاديث التي انفرد بها فريق دون الآخر ، وبهذه الطريقة المعتدلة ، أكون قد ابتعدت عن المؤثّرات العاطفيّة ، والتعصبّات المذهبيّة والنزعات القوميّة أو الوطنيّة ، وفي الوقت نفسه أقطع طريق الشكّ لأصل إلى حبل اليقين وهو صراط الله المستقيم " ( 1 ) .
رزيّة يوم الخميس :
يقول " وترى " : بعد قراءتي لكتاب " ثُمّ اهتديت " قمت بمراجعة المصادر التي ذكرها المؤلّف ، والتي من جملتها رزيّة يوم الخميس بما فيها التعرّض إلى سيّدنا عمر بن الخطّاب والصحابة ، فعزمت على التحقيق في الموضوع وملابساته ومعرفة الحقيقة ، فبدأت بالمصادر المعتبرة عندنا كصحيح البخاري ومسلم و . . .
حادثة رزيّة يوم الخميس في الصّحاح :
مجمل القصة أنّ الصحابة كانوا مجتمعين عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما أشتدّ به الوجع الذي توفّي فيه أمر الصحابة أن يحضروا له كتف ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يظلوا بعده ، ولكن أكثرهم عصى أمره وأتّهمه عمر بالهجر ، فكثر الاختلاف بينهم ، فغضب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فطردهم من عنده .
وقد ذكر البخاري هذه القصّة عن ابن عبّاس رضي الله عنه أنّه قال : " لمّا
هامش
1 - ثُمّ اهتديت : 88 .