واستدلّوا عليهم بأدلّة منطقية قوية ممّا جعل الناس يقبلون على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقام " عبد الله " بدوره بنشر الحقائق التي تجلّت له ، وأخذ على عاتقه مهمّة تبليغها وذلك بنشر المقالات في الصحف والمجلاّت ، وقد نشرت له عدّة مقالات من جملتها :
واقعة الغدير حقيقة مدفونة :
يتطرّق " عبد الله " في كلامه إلى الحقائق التي تنبثق من صميم هذه الواقعة ، فيقول : إذا أمعنا النظر في واقعة الغدير ، يتبيّن لنا أنّ القرائن الموجودة تأبى حمل الواقعة على المحبّة والمودّة وسنبيّن بعضها في هذا المجال :
1 - ما الجدوى في إرجاع الحجّاج المتقدّمين وانتظار باقي الحجّاج ، في ذلك الحرّ الشديد ، وفي ذلك المكان المهم الذي هو مفترق طرق الحجّاج ، إلاّ أن يكون هناك أمر بالغ الأهمية ، ألا وهو الولاية والخلافة من قبل الله عزّ وجلّ ، فإنّ جعل الولاية في ذمّة الناس لا ينسجم إلاّ مع هذا التفسير .
2 - إنّ المستفاد من قوله تعالى : * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) * ( 1 ) ، أنّ الإمامة هي امتداد للرسالة ، ولذا عدم إبلاغ ولاية أمير المؤمنين يكون بمثابة عدم إبلاغ الرسالة .
3 - تدلّنا خطبة الغدير بوضوح أنّ ولاية الله عزّ وجلّ وولاية النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واحدة غير منفكة .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 67 .