ومن جهة ثانية فقد أجمع المسلمون على أفضلية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سائر الأنبياء ، فيلزم أنْ يكون عليّ ( عليه السلام ) أفضل من سائر الرسل والأنبياء غيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ويؤيِّد الاستدلال بهذه الآية الحديثُ المقبول عند الفريقين ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أراد أنْ ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى يحيى بن زكريا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى عليّ ابن أبي طالب " ( 1 ) ، فالحديث يدل على أنّ ما تفرّق من الفضائل في الأنبياء قد اجتمعت كلها في شخص الإمام عليّ ( عليه السلام ) وكذا الحديث المروي عن العلاّمة الكراجكي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يا أبا الحسن ! لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفّة ميزان ووضع عملك يوم أُحُد في كفة أخرى ، لرجح عملك على جميع ما عمل الخلائق " ( 2 ) .
وأمّا مضامين هذه الأحاديث عن طريق شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) فهي أكثر من أن تحصى ، منها ما رواه الطبرسي ( رحمهم الله ) في الاحتجاج عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : " يا معاشر الناس فضّلوا عليّاً فإنّه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل الله الرزق وبقى الخلق " الحديث ( 3 ) .
ولقد أجاد الشاعر في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال :
لك في مرتقى العلى والمعالي * درجاتٌ لا يرتقى أدناها
أنت بعد النبيّ خير البرايا * والسماء خير ما بها قمراها
مواصلة البحث واقتطاف الثمرة :
يضيف " بامبا " قائلاً : من الأُمور الأُخرى التي بحثتها بنفسي ووجدت فيها
هامش
1 - تاريخ دمشق 42 : 313 .
2 - ينابيع المودّة 1 : 202 .
3 - الاحتجاج 1 : 75 .