من تشنيعات على هذا المذهب ، أحببت أنْ أعرف من هم الشيعة وهل هم مسلمون ؟ ولماذا كلّ هذا التشنيع ؟ فدفعني هذا الأمر إلى البحث عنهم ، فسمعت بمدرسة شيعية بدولة غانا ، ولحبّ الاطلاع ، سجّلت اسمي في تلك المدرسة الدينية وبدأت أدرس فيها لأتعرّف أكثر فأكثر على المذهب الشيعي .
وكان منهج إدارة المدرسة إهداء كتاب " ثُمّ اهتديت " للدكتور محمّد التيجاني - لكلّ طالب يدخل المدرسة ، فعندما أخذت الكتاب وطالعته تعرّفت على بعض عقائد الشيعة ، ثُمّ واصلت قراءة الكتب الشيعية إلى أن اكتملت معلوماتي عنهم .
عليّ ( عليه السلام ) خير البشر بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
كانت إحدى العقائد الشيعية التي طعن بها مؤلّف هذا الكتاب واتهمهم لأجلها بالغلوّ والكفر ، هي أنّ الشيعة يعتقدون بأفضلية الإمام عليّ ( عليه السلام ) على سائر الأنبياء والرسل ومن المناسب في هذا المجال أن نذكر الأدلّة على أفضلية الإمام عليّ ( عليه السلام ) من جميع الأنبياء سوى نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فمن هذه الأدلّة قوله تعالى : * ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 1 ) .
فإنَّ شأن نزول هذه الآية الكريمة هم أهل الكساء الخمسة النجباء ( عليهم السلام ) ، كما صرَّح به أكثر المحدّثين والمفسّرين من الفريقين وأرسلوه ارسال المسلمات ، فقد ذكر نزول هذه الآية فيهم ( عليهم السلام ) الكثير : منهم الحاكم في مستدركه ، وأبو نعيم في الدلائل ( 2 ) ، والزمخشري في تفسيره ( 3 ) . حتّى أنّ الفخر الرازي قال في تفسيره لهذه الآية : روي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أورد الدلائل على نصارى نجران ، ثُمّ إنّهم أصرّوا
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 61 .
2 - الدر المنثور 2 : 38 .
3 - الكشاف 1 : 362 .