قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ، ابتداراً زعمتم خوف الفتنة ، ألا في الفتنة سقطوا وإنّ جهنم لمحيطة بالكافرين " ( 1 ) .
وبذل الإمام عليّ ( عليه السلام ) غاية جهده لإصلاح الأمور ، فلم يتمكّن ، فكانت الغلبة لحزب الشيطان ، وبقي أمير المؤمنين صابراً محتسباً حتّى فرّج الله تعالى عنه ، فجاءته الخلافة ، ولكن جاءته بعد التحريف العظيم الذي تركه الخلفاء قبله .
ولهذا واجه الإمام عليّ ( عليه السلام ) الكثير من المشاكلّ في خلافته ، ولكن بقي أتباع الإمام عليّ ( عليه السلام ) متمسّكين بمنهجه ومعتقدين بالاصطفاء الإلهي له للخلافة والإمامة ، أخذوا ما جاء به الرسول منه ومن ذريته أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
واستمر التشيّع المتمثل بأهل البيت ( عليهم السلام ) رغم كلّ الاضطهاد الذي ناله من حكومة بني أمية وبني العبّاس .
ويزداد عدد الشيعة يوماً بعد يوم نتيجة انكشاف الحقّ للناس وتحررهم من دائرة التعتيم التي كانت مفروضة عليهم في الأزمنة السابقة .
إظهار تشيّعه :
أظهر " أمين جابي " تشيّعه عام 1409 ه ، ( 1989 م ) ، في أبيدجان ساحل العاج ، ثُمّ رفع مستواه العلمي بصورة تخصصية بحيث بلغ رتبة إمام ومبلّغ ومدرّس في حوزة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ساحل العاج .
وبدأ ينشر " أمين جابي " ما توصّل إليه من أدلة وبراهين في إثبات أحقّية التشيّع .
واجه " أمين جابي " في بداية الأمر بعد تحوّله المذهبي بعض المواجهات الحادّة من أقربائه وأصدقائه ، ولكن تعامل مع كلّ هذه المخالفات بالتي هي
هامش
1 - شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 16 : 251 .