تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وهاجرت مع النبيّ . . . وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميّاً ، ولمّا ماتت كفّنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقميصه ; لأنّها كانت عنده بمنزلة أمّه . تربّى الإمام علي ( عليه السلام ) عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك أنّه لمّا أصاب أهل مكّة جدب وقحط أجحف ندى المروءة وأضرّ بذي العيال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمّه العبّاس رضي الله عنه وكان من أيسر بني هاشم : يا عمّ ، إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال ، ما ترى وقد أصاب الناس ما ترى ؟ وانطلق بنا إلى بيته لنخفّف من عياله عنه ، فتأخذ أنت رجلاً وأنا رجلاً فنكفلهما عنه " فقال العبّاس : أفعل . . . فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً فضمّه إليه وأخذ العبّاس جعفراً فضمّه إليه . فلم يزل عليّاً ( عليه السلام ) مع رسول الله حتّى بعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاتّبعه عليّ ( عليه السلام ) وآمن به وصدّقه ، وكان عمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة . . . وشهد الإمام عليّ ( عليه السلام ) المشاهد كلّها ، ولم يتخلّف إلا في تبوك ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلّفه في أهله ، فقال الإمام عليّ : يا رسول الله ، أتخلفني في النساء والصبيان ؟ قال : " ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي " ( 1 ) . الإمام عليّ ( عليه السلام ) وآية سقاية الحاج : ورد أنّ الإمام عليّ ( عليه السلام ) والعبّاس وطلحة بن شيبة افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه . فقال العبّاس رضي الله عنه : وأنا صاحب السقاية والقائم عليها . فقال الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا أدري ، لقد صلّيت ستّة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد في سبيل الله .
هامش
1 - صحيح البخاري 5 : 129 ، كتاب المغازي ، باب غزوة تبوك .