مختلف المواضيع ، فوجد " إبراهيم " أنّ اللغة التي يتحدّث بها عبد القادر لغة علمية شيّقة مليئة بالآيات والروايات .
ومن حينها قرّر مناقشة أخيه في مثل هذه الأُمور ، فمضت الأيّام وإذا به يسمع معلومات جديدة من شقيقه لم يكن يسمعها طوال السنوات الست التي قضاها في المعهد الإسلامي ، فوجد جواب سؤال ذلك المسيحي بأنْ لا بدّ لله تعالى من خليفة في أرضه ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ولا بدّ للناس من إمام وقائد يتصّف بصفات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عترته الطاهرة ، واتّضحت له بعض الحقائق المضيّعة بشأنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنّهم قد أريحوا عن أماكنهم التي وضعهم الله فيها .
كما تأثّر بكتاب " ثُمّ اهتديت " للدكتور محمّد التيجاني السماوي ، فاستبصر عام 1411 ه ، ( 1991 م ) ، في مدينة " ابيدجان " بساحل العاج وقرّر نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بهدوء في أوساط مجتمعه .
ونتيجة ذلك فقد استبصر على يديه العديد من الطلبة الجامعيين وغيرهم من الذين هداهم الله لطريق الحقّ والرشاد .
كما أسّس " إبراهيم " جمعية تبليغية ثقافية باسم " العترة الطاهرة " لنشر فكر أهل البيت ( عليهم السلام ) .
حوار مع أحد مشايخ الصوفية :
بعد استبصار " إبراهيم كولي بالي " وإنارة بصيرته بنور أهل البيت ( عليهم السلام ) ، سمعت عمّته بخبر استبصاره ، وكانت هي بمثابة أُمّه ، وكانت تتمنّى أن يصبح عالماً دينياً في المستقبل فسألته عن معتقده الجديد فأجابها ، لكنّها لم تدرك الفارق بين ما يقوله وبين العقيدة السائدة في مجتمع أهل السنّة ، فقرّرت الاستفسار من أحد مشايخ الصوفية ، فدعاه الشيخ ودار بينهما حوار جاء فيه :
- هل أنت من المنتمين لمذهب أهل البيت ؟
+ نعم .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 338
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٣٨