وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر من مرّة :
" كأنّي دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض " ( 1 ) .
ولم يكتف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الحديث لتعيين المرجعية السياسية والدينية من بعده فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق " ( 2 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث شريف آخر : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس " ( 3 ) .
وورد عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " . . . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أعدال الكتاب وأبناء أئمّة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدىً من غير حجّة ؟ ! هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وبرّأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب " ؟ ! ( 4 ) .
هامش
1 - انظر : مسند أحمد 3 : 14 ، فضائل الصحابة ، النسائي : 15 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 109 .
2 - المستدرك على الصحيحين 2 : 343 .
3 - المستدرك على الصحيحين 3 : 149 .
4 - الصواعق المحرقة 2 : 444 ، الفصل الأوّل من الباب 11 ، الآية الخامسة .