تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
فتأمّلت في نفسي قليلاً وقلت : تأثّرت بسماع ترتيل القرآن وبأذان المسلمين للصلاة الذي يختلف عمّا تعوّدناه من ناقوس الكنيسة ، وكذلك بعقيدة التوحيد العظيمة التي أطاحت بكلّ أوهام التثليث في نفوسنا ، وعندما تأكد هذا الشخص من صدق نيّتنا علّمنا الصلاة وبعض السور القرآنية القصيرة ، وبدأنا نتعلّم ونبحث عن مفاهيم الدين عن طريق الحضور في المساجد وحضور المحاضرات وحلقات الدعاء . التلّمذ في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) : يضيف " يوسف " : لم يمضِ أسبوع على إسلامي حتّى تعرّفت على مدرسة إسلامية يديرها الشيعة ، فكان من حسن حظّي أنّي انتميت إليها ، فتعرّفت على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وسمعت بأسمائهم المقدّسة ، وعرفت شيئاً من سيرتهم التي هي امتداد لسيرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . إنّ ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) أو محبتهم تجري في عروق الإنسان المسلم عندما يسمع بمناقبهم وفضائلهم التي لا نظير لها عند أحد من الخلق ، ويجد هذا الإنسان المسلم في نفسه عاطفة شديدة تجذبه إليهم حيث الشرف الباذخ ، والكرامة العظيمة حيث جعلهم الرسول عدل القرآن ( 1 ) . فهم القرآن الناطق ( 2 ) الذي يجسّم كلّ معاني الدين الشريف ، ويظهر كلّ مفاخر الأخلاق الطاهرة التي تختص بالمعصومين دون غيرهم . وبعد فترة وجدت أنّ هذه المدرسة صغيرة جدّاً بالنسبة إلى تلّقي علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) التي لا تقف عند حدّ ، فهاجرت إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة
هامش
1 - مثل حديث الثقلين المشهور - إنّ لم نقل متواتراً عند الطرفين ، انظر مسند أحمد 3 : 14 ، 17 ، 59 . 2 - انظر ينابيع المودّة 1 : 214 ، رقم 20 .