الإسلاميّة ، فكان يطرح بين الحين والآخر المواضيع المذكورة على طاولة البحث فينقدها ويأتي بما هو أفضل منها : وهذا ما جعل أذهاننا تتفتح وأن نخرج من حالة التقليد والتقبّل الأعمى ، وأن لا نقبل كلّ ما هو مذكور من دون بحث وإمعان نظر .
فواصلت البحث حتّى تبيّن لي أنّ أستاذنا الشيخ أفضلي ينتمي إلى مذهب آخر هو مذهب التشيّع ، فانتهزت الفرصة وبدأت أوجّه له الكثير من الاستفسارات حول التاريخ الإسلامي والقضايا الفكرية الإسلاميّة المختلف فيها ، وهذا ما دفع الأستاذ إلى أن يبيّن لنا معتقدات الشيعة من هذا الخصوص .
وبعد البحث والتنقيب وجدت أنّ الفكر الشيعي أفضل من غيره ، لأنّني كنت أناظر باقي أساتذتنا الأحناف لأقارن بين أدلّتهم وأدلّة الشيعة ، وبمرور الزمان تبيّن لي صحة معتقدات الشيعة وأحقّيتها من باقي الأطروحات ، فبحثت عن السبب حتّى تبيّن لي أنّ سبب ذلك هو لأنّ مأخذ الشيعة وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) أوثق من مأخذ أهل السنّة الذين كانوا أكثر ما يعتمدون على التاريخ الذي حرّفه حكّام الجور .
ومن هذا المنطلق اخترت بعد ذلك مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنتميت إليه وأعلنت استبصاري عام 1421 ه ، ( 2001 م ) ، ثُمّ غيّرت اسمي فسميّت نفسي فاطمة .
وكان من أهم الكتب التي تأثّرت بها في استبصاري هي كتب السيّد مجتبى الموسوي اللاري ، إذ إنّها كانت متوفّرة في روسيا ومترجمة إلى اللغة الروسية ، وأملي أن يوفّق الله تعالى باقي الأخوة والأخوات أيضاً لاعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) والاعتصام من الضلال بعد التمسّك بالقرآن والعترة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 254
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٥٤