تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
سفرة سياحية إلى إيران : أتيت إلى إيران عام 1422 ه‍ ، ( 2002 م ) ، لأجل السياحة ، ولكنّني تفاجأت عندما قمت بالحوار الديني معهم عن طريق المترجم بأنّ معتقدات هؤلاء تختلف نوعاً ما عما تعلّمته . اتّصلت هاتفياً ببعض أهل الفضل في روسيا ، وسألت منهم حول التشيّع ، فحذّروني منهم ، وقالوا لي : بأنّهم منحرفين ، ولهم قرآن آخر . وخلال سفري إلى إيران ، ذهبنا إلى مدينة قم ، فالتقيت هناك بطالب علم طاجيكستاني مستبصر ، فسألته عن التشيّع ، فبيّن لي الكثير من القضايا . ثُمّ سافرنا إلى مدينة مشهد ، وأخذت بعض الكتب من الروضة الرضوية ، فبدأت بقراءتها ، ثُمّ سافرنا إلى سوريا ، والتقيت هناك ببعض الشيعة ، وتحاورت معهم ، وأصغيت إلى كلامهم . قلت لأحدهم : هل تريد منّي أن أكون شيعياً ؟ قال لي : أنا أريد أن تخرج من الدائرة العلمية الضيّقة التي تعيش في نطاقها ، وتنطلق في فضاءات واسعة ، وتكون رؤيتك ذات أفق رحب ، وتحيط علماً بأكبر قدر ممكن من المعارف ، ثُمّ تختار بنفسك العقيدة التي تمليها عليك الأدلّة والبراهين . الاختيار الديني الواعي : يقول " آنتون " : رجعت إلى بلدي ومعي كتب كثيرة ، منها : ما تدعوني إلى مذهب أهل السنّة ، ومنها : ما تبيّن لي أحقّية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وبدأ الشك يدبّ في نفسي ، فقرّرت السفر إلى مدينة قم وطلب العلم في حوزاتها من أجل التعرّف على التشيّع .