لأنّه بحسب توهّمنا سيلتهم لحومنا !
فهذه الحادثة وغيرها من المئات ، تدلّنا على دأب النظام العنصري على تأصيل فكرة الفروقات العنصرية بين البشر بحسب ألوانهم ، وما آلت إليه هذه الفكرة من نتائج فظيعة على المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي في جنوب أفريقيا .
البحث عن الحقيقة مبكراً :
تلقيت علومي في مدرسة القديس كليمانس في " كأب تاون " ، وكنت متأثّراً بجدّتي التي كانت متديّنة للغاية ، وكان لها الأثر الكبير في تكويني الديني وفي ثقافتي المسيحية .
وبالرغم من كوني مسيحياً ، فإنّ التساؤلات عن الأديان الأخرى ، وتحديداً الإسلام ، الدين الشائع في جنوب أفريقيا ، كانت تخطر ببالي دائماً وفي وقت مبكر من عمري ، أي : منذ الخامسة عشر ، كنت أرغب بالتعرف على معتقدات المسلمين وعاداتهم وتقاليدهم ; لأنني كنت أريد أن أكون بجانب الحقّ أينما كان هذا الحقّ .
النور الأوّل : الذهاب إلى المسجد :
في يوم الجمعة ، تسللت سرّا إلى أحد مساجد " كأب تاون " لأرى كيف يصلّي المسلمون . . . ، وكانت طريقتهم في الصلاة ذات أثر بالغ في حياتي . . . ، رأيتهم يصلّون لله ، مستسلمين بكلّ تواضع وخشوع ، لا فرق بين أبيض وأسود ، أو بين غني وفقير ، وأكثر مشهد أثّر فيّ كان أثناء سجود المصلين لله ، حتّى بتّ أعتبر ذلك اليوم أسعد أيام حياتي .
في الطريق إلى الإسلام :
وطيلة الأسبوع الذي تلا هذه الواقعة ، كنت أفكّر في الله . . في الدين . . في
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 232
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٣٢