الحقيقة . . فخطر ببالي أن أصلّي كالمسلمين في المنزل ، وصادف أن تغيّبت عن المدرسة بسبب هطول الأمطار الغزيرة ، فوضعت سجّادة صغيرة - كانت قد أعطتني إيّاها جدّتي - باتّجاه مكّة ، مع علمي أنّ الله موجود في كلّ مكان ، وبدأت أتضرّع إليه قائلاً : إلهي أنت خلقتني وأريد أن أكون عبداً لك ، وأريد أن أكون مع الحقّ ، وفيما كنت أردد تلك الكلمات سجدت لله كما يفعل المسلمون . . كما رأيتهم في المسجد . . وبكيت بإخلاص ، أردت أن أقول لربّي إنّي بحاجة للهداية . . وللتعرّف إلى الإسلام خاتم الأديان السماوية .
الوصول إلى شاطئ الأمان :
عليّ أن أقرّ بفضل الشخص الذي سهّل قبولي واعتناقي الإسلام . . صديقتي وزميلتي في الدراسة " وسيلة أو غسطين " ، كنت مسيحياً وكانت مسلمة ، وكنت أطرح عليها أسئلة كثيرة حول الإسلام ، وكانت تجيب على عشرات الأسئلة ، وأعطتني بعض الكتب للقراءة ، وكلّما زادت قراءاتي ازدادت أسئلتي ، وفي وقت لاحقّ أعلنت إسلامي ، وكان مفاجأة بالنسبة إلى صديقتي التي كنت أهيل عليها الأسئلة كالمطر ، وكان ذلك في العام 1409 ه ، ( 1989 م ) ، ويجب أن أذكر عمّي عبد الكريم ستورمن الذي اعتنق الإسلام قبل 25 عاماً ، فكنت أستزيد منه معرفة عن هذا الدين الحنيف .
في نادي الكاراتيه :
إنظمّت صديقتي " وسيلة " إلى نادي كاراتيه في المنطقة ، وألحّت عليّ أن التحق بذلك النادي أيضاً ، وتحت إصرارها وافقت على مضض .
ولحسن حظّي كان المسؤول عن ذلك النادي شاباً مؤمناً اسمه " فريد لويس " كان قد اعتنق الإسلام أيضاً ، ويعقد في منزله حلقات للفتيان ، تدور فيها نقاشات حول الإسلام ، وكانت نقاشات كثيرة تدور حول أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 233
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٣٣