أعطانا كتباً عديدة تتحدّث عن الإسلام وعن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) ، فوجدت نفسي مؤمناً أتّبع تعاليم هذه المدرسة في الإسلام ، وتأكّد لي أنّ الإمامية أو مذهب الاثني عشرية الجعفري مذهب صحيح لا تشوبه الشوائب مهما حاول الآخرون تشويهه .
ولا أنس أيضاً جاري المرحوم إبراهام دايفدز الذي علّمني أموراً كثيرة عن الإسلام ، وكان أحد الأوائل أيضاً الذين عرّفوني على تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الأهل : الرفض ثُمّ القبول :
لم تتقبل أمّي في البداية إسلامي ، وعندما رأت أنّه ليس بمقدورها منعي عن ذلك ، تراجعت عن رفضها وقبلتني بمعتقدي الجديد ، ولا سيما أنّ علاقتي بها ممتازة ، أمّا والدي فقد عارض الأمر بشدّة ، ولكنّه تراجع أيضاً عن محاربتي عندما رأى إصراري ، وأثناء مناقشة الأمر معهما كنت أستحضر في نفسي قصة إسلام الإمام علي ( عليه السلام ) عندما قال للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله تعالى عندما خلقه لم يطلب الأذن من أبويه . . وكذلك أنا لم أكن بحاجة لإذن والدي إذا ما أردت قبول الرسالة التي جاء بها النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت هذه حجّتي حين قلت لهم : إنّني لست بحاجة لموافقة أيّ كان إذا ما أردت أن أكون مسلماً . . وعندما رأوا إصراري تراجعوا وتصالحوا مع وجود مسلم في العائلة .
حرية الرأي والمعتقد :
بعد إسلامي شعرت بأنّي حرّ في طرح الأسئلة ، وأنّ باستطاعتي طرح كلّ التساؤلات عن الإسلام بكلّ حرية ، وهو أمر يتميّز به الإسلام والمسلمون عن غيرهم ، عندما ينبذ المرء الانحياز الأعمى الموروث ، والمعتقدات التي يرثها من العائلة والمجتمع سيصل إلى المنطق والتفكير السليم الحر ، بالإضافة إلى هذا فإنّ الإخلاص والصدق هما ما يحتاجه المرء لبلوغ الحقيقة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 234
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٣٤