المبتنية على الأدلّة والبراهين الرصينة ، وقد ذمّ الله عزّ وجلّ السائرين على هذا المنهج الخاطئ ، فقال تعالى في محكم كتابه : * ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) * ( 1 ) .
السجود على التربة سنّة :
استفسرت من الأستاذ حول سجود الشيعة على الأحجار ، ولماذا يعبدونها ؟ فأجابني : إنّ الشيعة يستندون في عملهم هذا إلى أحاديث متواترة ومتّفق عليها ، فقد ذكر البخاري في صحيحه : " إنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال : . . . جعلت ليّ الأرض مسجداً وطهوراً . . . " ( 2 ) .
وقال ابن حجر في تفسير هذا الحديث قوله : " وجعلت ليّ الأرض مسجداً ، أي : موضع سجود لا يختص السجود منها بموضع دون غيره . . . " ( 3 ) .
وذكر البيهقي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : " كنت أصلّي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الظهر فأخذ قبضة من الحصى في كفّي حتّى تبرد وأضعها بجبهتي إذا سجدت من شدّة الحر " .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : " ولو جاز السجود على ثوب متّصل به ، لكان ذلك أسهل من تبريد الحصى في الكف ووضعها للسجود عليها . . . " ( 4 ) .
وذكر ابن حجر في فتح الباري حديث خباب ، قال : " شكونا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا ، فلم يشكنا ، أي : فلم يزل شكوانا وهو حديث صحيح رواه مسلم . . . " ( 5 ) .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 170 .
2 - صحيح البخاري 3 : 83 .
3 - فتح الباري 1 : 37 .
4 - السنن الكبري للبيهقي 2 : 105 .
5 - فتح الباري 2 : 13 .