الخلافة أشخاص بغير حقّ ويتربّعوا على مسندها من دون أيّ جواز شرعي .
فقاطعته قائلاً : وكيف لهم من إثبات هذه الترّهات التي ينسبونها إلى الصحابة ؟
فقال : لنطرح أدلّتهم ، ثُمّ نناقشها ليكون البحث ذات طابع علمي ، ولنترك التعصّب والتقليد الأعمى ، فإنّ الشيعة يستندون في أقوالهم إلى الكتب المعتبرة عند السنّة .
فقاطعته قائلاً : أين توجد هذه الأكاذيب ؟ !
فأجابني صديقي بكل هدوء إنّ الشيعة يعتقدون بأنّ عمر ابتدع الكثير من الأُمور : كحرمة المتعة ، وصلاة التراويح ، وتعطيل حكم السارق والسارقة : ولك يا صديقي أن تختار الموضوع الذي سنجعله على طاولة البحث ، فكتمت أحاسيسي وقرّرت أن أواصل معه البحث بصورة علميّة وبعيدة عن التعصّب ، وبما أنّني كنت من الملتزمين بصلاة التراويح طلبت منه تناول هذا الموضوع ، فأجابني وكأنّه يعيش الحالة النفسية المضطربة التي أعيشها .
هل تعتمد على كتاب البخاري ؟
أجبته بكلّ ثقة : نعم ، وماذا في كتاب البخاري ؟
فقال : ذكر البخاري في صحيحه : عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرّقون يصلّي الرجل لنفسه ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط ، فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد ، لكان أمثل ، ثُمّ عزم فجمعهم على أُبي بن كعب ، ثُمّ خرجت معه ليلة أُخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه ( 1 ) .
هامش
1 - صحيح البخاري 2 : 252 .