تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بطهارتها ، من أيّ أرض أخذت ، ومن أيّ صقع من أرجاء العالم كانت . . . وإنّ هو إلاّ كرعاية المصلّي طهارة جسده وملبسه ومصلاّه ، يتّخذ المسلم لنفسه صعيداً طيّباً يسجد عليه في حلّه وترحاله ، وفي حضره وسفره ، ولا سيما في السفر ، إذ الثقة بطهارة كلّ أرض يحلّ بها ويتّخذها مسجداً لا تتأتى له في كلّ موضع . . . أنّى له بذلك وقد يحلّ بها كلّ إنسان من الفئة المسلمة وغيرها ، ومن أخلاط الناس الذين لا يبالون ولا يكترثون لأمر الدين في موضوع الطهارة والنجاسة . فأيّ وازع من أن يستحيط المسلم في دينه ، ويتّخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها وبطهارتها ، يسجد عليها لدى صلاته ، حذراً من السجدة على الرجاسة والنجاسة والأوساخ التي لا يتقرّب بها إلى الله قط ، ولا تجوّز السنّة السجود عليها ، ولا يقبله العقل السليم بعد ذلك التأكيد التام البالغ في طهارة أعضاء المصلّي ولباسه ( 1 ) .
هامش
1 - السجود على التربة الحسينيّة عند الشيعة الإمامية ، العلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني : 41 - 43 .