تعالى أن يخلق على صورتك ملكاً يحجّ عنك كلّ عام إلى يوم القيامة ( 1 ) .
اسلام رجل مجوسي وعائلته لإكرامه امرأة علويّة وبناتها :
حكي أنّ امرأة علويّة صالحة خرجت مع بناتها الأربع من مدينة قم في بعض السنين التّي وقعت ملحمة بقم حتّى أتت بلخ في أيام الشتاء ، فقصدت رجلاً من أكابرها المعروف بالإيمان والصلاح فرأته وأخبرته بحالها فقال : من يعرف أنّك علويّة ؟ هاتي على ذلك شهوداً ، فخرجت من عنده حزينة باكية ، وكان في مجلس ذلك الرجل مجوسيٌ .
فلمّا رأى العلويّة وما قال لها الرجل وقعت لها الرحمة في قلبه ، فقام في طلبها مسرعاً فلحقها فآواها وأدخلها منزله ، وأعدّ لها جميع ما تحتاج إليه ، فلمّا نام المجوسي رأى القيامة ، فطلب الماء من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو واقف على شفير حوض الكوثر ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنك لست على ديننا فنسقيك .
فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ، اسقه ، إنّ له عليك يداً ، قد آوى ابنتك فلانة وبناتها ، فسقاه ( عليه السلام ) .
قال الراوي : وقام الرجل من ساعته ، وأسرج الشمع ، وخرج هو وزوجته حتّى دخل على البيت الّذي تسكنه العلّوية ، وحدثها بما رآه ، فقامت وسجدت لله شكراً ، وقالت : والله ، إنّي لم أزل طول ليلتي أطلب إلى الله هدايتك للإسلام ، والحمدُ لله على استجابة دعائي فيك ، فقال لها : أعرضي عليّ الإسلام فعرضته عليه فأسلم وحسن إسلامه ، وأسلمت زوجته وجميع بناته وجواريه وغلمانه ( 2 ) .
هامش
1 - تذكرة الخواص 2 : 520 بحار الأنوار 93 : 234 ، ح 34 ، ينابيع المودّة 3 : 176 ، غوالي اللئالي 4 : 140 .
2 - روى العلامة المجلسي رحمه الله الحكاية في بحار الأنوار 93 : 225 ، ح 26 وهي طويلة ، عن غوالي اللئالي 4 : 142 .