نقله فارتبكت لذلك ومن هذا المنطلق أحسست بأنّي بحاجة إلى غربلة أفكاري ومعتقداتي الدينية والاطمئنان منها وعدم الاكتفاء بالموروث العقائدي .
قررت أن اكتشف الحقيقة وما وجدت طريقاً لها إلاّ التحقيق والتدقيق في الكتاب والسنة والمراجعة إلى العقل السليم .
فعكفت بعدها على مطالعة الكتب العقائدية سواء كانت هذه الكتب سنّية أو شيعية ، لأنني كنت استهدف معرفة الحق ولم أتعصّب لجهة معينّة .
عقلانية التشيّع :
رأيت الشيعة يمتازون بالتمسّك بالعقل وما عندهم لا يتنافى مع الفطرة السليمة ، وكلّما كنت أراجع علماءنا كانوا يقولون لي بأنّي أنحرفت عن الحق ، وقد فسد عقلي وكانت إجابات هؤلاء لا تمنعني من التحقيق بل كان لها دور المحفز القوي للبحث عن الحقيقة وبذل الجهد في سبيل التحرّر من التقليد الأعمى .
وذات يوم سمعت بأنّ أحد أساتذتي في المعهد قد تشيّع ، فذهبت إليه فوجدته ماهراً في مجال العقائد ، فأرواني بالاستدلالات القوية والحجج المقنعة وبعد مضي فترة رأيت عقلي وفطرتي يدعواني إلى التمسك بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم يبق لي إلاّ أن أُعلن تشيّعي ، فأعلنت بعد ذلك استبصاري واعتناقي لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
البحث عن الفرقة الناجية :
وجد السيّد رياض خلال بحثه أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعلم بنشوء الخلافة من بعده ، وكان يعلم بما سيجري من بعده من خلافات ، ولهذا صرّح بهذا المطلب في مواقف عديدة منها :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ليأتين على اُمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل . . . إنّ بني إسرائيل تفرّقت على اثنتين وسبعين ملّة ، وتتفرّق اُمتي على ثلاث
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 85
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٨٥