تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
مقرونة بالصلاة على النبيّ الواردة في القرآن ( 1 ) ، وهم ذوي القربى المفروضة مودّتهم في القرآن ( 2 ) أجراً على الرسالة النبويّة الشريفة ، وهم . . . وهم . . . . فالإسلام إذن يكرِّم الذرّيّة النبويّة الشريفة لا لأنّه دين عشائري كما يزعم المنافقون عندما غمزوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنّه يحامي أهله وعشيرته وقومه ( 3 ) ، بل لأنّ إكرامهم من محكم أمر الدين ، وهو أمر واجب على المسلمين ، وليس تفضلاً منهم ، وهذا أمر تقبله أوّل بديهيات العقل وعليه إجماع المسلمين فضلاً عن الأوامر المؤكّدة في القرآن والسنّة الشريفة ، كما أنّ مودّتهم هي لصالح المسلمين ، ورفعة للإسلام قال الله في كتابه : * ( قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْر فَهُوَ لَكُمْ ) * ( 4 ) ، وقال أيضاً : * ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * ( 5 ) . وهذا الأمر ليس مخصوصاً في ذرّيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل هو قانون عام يشمل جميع الصالحين والمؤمنين كلاًّ حسب قدره وصلاحه ، ففي قصّة الغلامين اليتيمين اللذين كان أبوهما صالحاً كما ذكر القرآن ( 6 ) في قصّة موسى والعبد الصالح ( عليهما السلام ) حيث أصلحا الجدار ، وحفظا الكنز كرامة لأبيهما الصالح ، فكيف لا تكرّم ذرّيّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم المصطفون وهم المصداق الأكمل الذي لا يقاس به أحدٌ من العالمين . وكذلك الأمر في هذه الآية من سورة الطور : * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْ كُلُّ امْرِئ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) * ( 7 )
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 56 ، مسند أحمد 1 : 162 ، 3 : 47 ، 4 : 119 ، 241 و 5 : 274 . 2 - الشورى ( 42 ) : 23 . 3 - في أكثر من موضوع منها ما قالوه يوم الغدير عند انتخاب الإمام عليّ ابن أبي طالب للولاية ، اُنظر الغدير 1 : 239 وغيره . 4 - سبأ ( 34 ) : 47 . 5 - الشعراء ( 26 ) : 109 ، 127 ، 145 ، 164 ، 180 . 6 - الكهف ( 18 ) : 82 . 7 - الطور ( 52 ) : 21 .