ويقول السيّد رياض : كانت والدتي معلمّة للقرآن ، وكان بعض الناشئين من منطقتنا من العوائل الشيعية أو السنيّة يأتون لبيتنا في كل أسبوع ليتعلّموا قراءة القرآن ، وفي يوم من الأيام سمعت واحداً من الناشئين ينقد الخلفاء ، فحملت عليه وضربته وأشبعته بأنواع السب والشتم وطردته من بيتنا ، ومنذ ذلك اليوم ازداد بغضي للشيعة وزاد تعصبّي ضدّ أتباع هذا المذهب .
استبصار خالي :
يقول سيّد رياض مضت الأيام وذات يوم تفاجأت بخبر استبصار خالي وزوج أختي ، فلم أصدّق ذلك ، ولكنني علمت بصدق الخبر بعد البحث والتتبع .
وفي يوم من الأيام ذهبت إلى أحد المساجد التي كان يصلّي فيها الشيعة ، ورأيت في ذلك المسجد مكتبة فقصدتها وجذبني حبّ الاستطلاع إلى التعرّف عليها ، ولفت انتباهي كتاب عنوانه " ثمّ اهتديت " تأليف الدكتور التيجاني ، ففوجئت لمّا علمت بأنّ الكتاب لرجل مستبصر يروي فيه قصة تشيّعه واستبصاره .
رأيت الكتاب يشير إلى المسائل التي كانت تشغل ذهني من قبيل : الخلافة بعد النبي والسقيفة و . . . وهي المواضيع التي كنت أهملها ولا أبالي بها وأجعلها في هامش التفكير ، ولكن جذبني هذا الكتاب ورأيته كتاباً يستند في نصوصه إلى كتبنا السنية ، وهذا الأمر زاد في تعجّبي واستغرابي .
فذهبت بعدها إلى أحد علماء أهل السنة واستفسرت منه الأمر ، فحذّرني من مطالعة الكتاب ، فطلبت منه الأدلة في رد ما جاء في كتاب ثمّ اهتديت ، فلم يستجب لطلبي وبقى يشنّع على الشيعة فقط ، فطلبت منه كتب الصحاح ، فاستجاب لطلبي فأسرعت إلى مراجعة المصادر الواردة في كتاب الدكتور التيجاني وكنت واثقاً بأنّه يكذب علينا وأنّ ما ذكره غير موجود في كتبنا ، ولكن خاب ظنّي عندما راجعت هذه المصادر فوجدتها موجودة في كتبنا وأن الدكتور التيجاني صادق في
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 84
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٨٤