تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وزكاته في حال الركوع ( 1 ) لتتجسّد أجمل صورة من تلازم الصلاة والزكاة أتى بها عبدٌ من عباد الله ، والتي كان لها أثر مهم في تنصيبه لمسند الولاية الإلهية فالولي وفق الآية هو الذي آمن بإخلاص وأدى ما عليه على أفضل وجه ليكون جديراً أن يجعله الله الأولى بالتصرف ، ويجعل له ولاية من جنس ولاية الله ورسوله . هذا وفي آية النجوى ( 2 ) التي توجّه الخطاب أيضاً بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، كان الإمام علي ( عليه السلام ) هو الذي عمل بمفاد هذه الآية دون غيره فقدّم بين يدي نجواه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صدقة ، واستنكف الآخرون ، فمن هنا كان للإمام علي ( عليه السلام ) سابقة خالصة لوجهه تعالى في أداء الزكاة في وقت أشفق الآخرون على أموالهم . قال الإمام علي ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها بعدي آية النجوى * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ) * كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت كلّما ناجيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدمت بين يدي نجواي درهماً ثمّ نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات . . . ) * ( 3 ) .
هامش
1 - وردت روايات كثيرة في النصّ على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنّه الولي المقصود في هذه الآية ، حيث وردت من طرق العامة أربع وعشرين رواية ، ومن طرق الخاصة تسع عشرة رواية ، انظر غاية المرام وحجة الخصام 2 : 5 - 22 ، الباب الثامن والباب التاسع عشر . 2 - المجادلة ( 58 ) : 12 - 13 ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) . 3 - اُنظر جامع البيان للطبري 28 : 27 ، ح 26169 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 572 ، تفسير الرازي 29 : 27 الدر المنثور 6 : 185 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 76 | مركز الأبحاث العقائدية