متناً وشرحاً ، وتأويلاً وتفسيراً ، فما كان منه إلاّ أن يقبل الحق ، ويترك الشك والتردّد ، ويختار ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وولاية أولاده المعصومين ( عليهم السلام ) على رغم المصاعب التي واجهته من فراق بعض الأهل والأحبّة الذين لم يدركوا معنى ولاية علي ( عليه السلام ) .
آية الولاية تبين المصداق الأفضل للذين آمنوا :
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) * ( 1 ) ، فذكر أنّ الوليّ هو الله ورسوله والمؤمنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون .
هذا وقد ورد في القرآن آيات متعدّدة تذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بشكل متلازم قال تعالى : * ( وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ) * ( 2 ) ، * ( وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ) * ( 3 ) ، * ( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ) * ( 4 ) ، * ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ) * ( 5 ) ، * ( فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) * ( 6 ) ، * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) * ( 7 ) ، وكان الإمام علي ( عليه السلام ) المصداق الذي تقبل الله عمله حيث تقبل صلاته
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 55 - 56 .
2 - البقرة ( 2 ) : 43 .
3 - البقرة ( 2 ) : 177 .
4 - مريم ( 19 ) : 31 .
5 - الحج ( 22 ) : 41 .
6 - الحج ( 22 ) : 78 .
7 - المجادلة ( 58 ) : 13 .