والعدل حتّى ينجز لإبراهيم ما وعده " ( 1 ) .
وكذلك ورد : " ويتبارك في نسلك جميع عشائر الأرض " ( 2 ) .
وبيّن هذا النسل المبارك والكثير بقوله : " وأمّا إسماعيل فقد سمعت قولك فيه ، وها أنذا أباركه وأنميّه وأكثره جدّاً جدّاً ، ويلد اثني عشر رئيساً ، وأجعله أمّة عظيمة " ( 3 ) .
فربطها المؤلف مع نص في الإنجيل ينص على البشارة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبقائه مع المؤمنين إلى الأبد ، فقال المسيح : " وأنا أسأل الأب فيعطيكم معزياً آخر ليقيم معكم إلى الأبد " ( 4 ) .
فبقاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " المعزي " مع المؤمنين إلى الأبد يقصد منه ما نصّ عليه العهد القديم من ذرية إسماعيل المباركة ، وهم أولاده الاثني عشر رئيساً .
فهؤلاء الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت النبي هم امتداد وبقاء ذلك المعزي الخاتم من بعده وإلى يوم القيامة أو بالأحرى وحتّى نزول عيسى المسيح ( عليه السلام ) إلى الأرض والصلاة خلف آخرهم .
وقال ابن تيمية وتلميذه ابن كثير : بأنّ اليهود حينما يسلمون فإنّهم يصبحون شيعة اثنا عشرية ; لأجل هذه الفقرة التي تبشّر بالأئمة الاثني عشر ( 5 ) .
كما وردت بعض الإشارات في الكتب السماوية عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومن ينتقم له من قتلته وهو الإمام المهدي ( عليه السلام ) والنص هو : " أعدوا المجن والترس ، وتقدّموا للحرب ، أسرجوا الخيل ، واصعدوا أيّها الفرسان وأنتضبوا بالخوذ ، أصقلوا الرماح ، البسوا الدروع . . الخوف حواليهم يقول الربّ ، الخفيف لا ينوص والبطل لا
هامش
1 - الكتاب المقدّس تحت المجهر : 151 ، نقلاً عن تكوين 18 : 18 - 19 .
2 - الكتاب المقدّس تحت المجهر 151 ، نقلاً عن أعمال الرسل 3 : 25 .
3 - الكتاب المقدّس تحت المجهر : 152 ، نقلاً عن تكوين 17 : 20 .
4 - الكتاب المقدّس تحت المجهر : 150 ، نقلاً عن يوحنا : 14 - 16 .
5 - البداية والنهاية 6 : 183 ، الإخبار عن الأئمّة الاثني عشر الذين كلّهم من قريش .