تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
ينجو ، في الشمال بجانب نهر الفرات عثروا وسقطوا ، من هذا الصاعد كالنيل كأنهار تتلاطم أمواجها " . ثمّ يقول : " اصعدي أيّتها الخيل وهيّجي المركبات ولتخرج الأبطال ، كوش وفوط القابضان المجن واللوديون القابضون القوس ، فهذا يوم للسيّد ربّ الجنود يوم نقمة للانتقام من مبغضيه فيأكلّ السيف ويشبع ويرتوي من دمه ، ثمّ تذكر التوراة أنّ السبب في هذا الانتقام من الأعداء هو : " لأنّ للسيّد ربّ الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات " ( 1 ) . لا إكراه في الدين : من الأسئلة الأخرى التي شغلت ذهن " حامد " كيفية الجمع بين قوله تعالى * ( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) * ( 2 ) ، وما قام الإسلام من فتوحات . فعرف بعد البحث أنّ صاحب الميزان يقول حول هذه الآية : " أن الإسلام لم يبتن على السيف والدم ، ولم يفت بالإكراه والعنوة على خلاف ما زعمه عدّة من الباحثين من المنتحلين وغيرهم أنّ الإسلام دين السيف ، واستدلّوا عليه بالجهاد الذي هو أحد أركان هذا الدين . وذكرنا في موضوع سابق أنّ القتال الذي ندب إليه الإسلام ليس لغاية إحراز التقدّم وبسط الدين بالقوّة والإكراه ، بل لإحياء الحقّ والدفاع عن أنفس متاع للفطرة وهو التوحيد ، وأمّا بعد انبساط التوحيد بين الناس وخضوعهم لدين النبوّة ولو بالتهوّد والتنصّر فلا نزاع لمسلم مع موحّد ولا جدال فالإشكال ناش من
هامش
1 - الكتاب المقدّس تحت المجهر : 155 ، نقلأً عن ارميا 46 : 2 - 11 . وقد أورد صاحب كتاب " البحث عن الحقيقة " ص 49 بالإنجليزية هذا النص أيضاً كأحد أدلّة التوراة على خروج صاحب الزمان وقتل أعداء الله . 2 - البقرة ( 2 ) : 256 .