تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وقال تعالى : * ( وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * ( 1 ) . ثمّ نجد القرآن يصرّح أيضاً بأنّ النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شخصياً كان مأموراً أيضاً باتّباع ملّة إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقد قال سبحانه : * ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * ( 2 ) . وقال في موضع آخر : * ( قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) * ( 3 ) . وهذا ، وإن كان ظاهره أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أمر بذلك بعد البعثة وبعد نزول الوحي عليه ، لكنه يثبت أيضاً أنّه لا مانع من تعبّده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل بعثته بما ثبت له أنّه من دين الحنيفية ، ومن شرع إبراهيم ( عليه السلام ) ، وليس في ذلك أيّة غضاضة ولا يلزم من ذلك أن يكون نبي الله إبراهيم أفضل من نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنّ التفاضل إنّما هو في ما هو أبعد من ذلك ( 4 ) . اقتطاف ثمار البحث : واصل " أحمد " بحثه المقارن بين مذهب أهل السنّة ومذهب التشيّع ، ولم يقتصر بحثه في الأمور الخلافية فحسب ، بل وسّع دائرة بحثه ، حتّى أوصله البحث إلى لزوم اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأخذ معالم الدين منهم ، فأعلن استبصاره ، وبدأ يدعو من يعرفهم إلى الحقائق الجديدة التي توصّل إليها .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 135 . 2 - النحل ( 16 ) : 123 . 3 - الأنعام ( 6 ) : 161 . 4 - الصحيح من السيرة ، مرتضى العاملي 2 : 199 .