تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وهل هو متعبّد بشرع نوح أو إبراهيم أو عيسى أو بما ثبت أنّه شرع ؟ أو لم يكن متعبّداً بشرع أحد ؟ ذهب إلى كلّ فريق . . . " ( 1 ) . وقال العاملي في موضع آخر " ما نستطيع نحن الجزم به هو أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مؤمناً موحّداً يعبد الله ، ويلتزم بما ثبت له أنّه شرع الله تعالى مما هو من دين الحنيفية شريعة إبراهيم ( عليه السلام ) ، وبما يؤدّي إليه عقله الفطري السليم ، وأنّه مؤيّداً ، وأنّه كان أفضل الخلق وأكملهم خلقاً وخُلقاً وعقلاً ، وكان الملك يعلّمه ويدلّه على محاسن الأخلاق . كما أنّنا نجدهم ينقلون عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه كان يلتزم بأمور لا تعرف إلاّ من قبل الشرع ، وكان لا يأكل الميتة ، ويلتزم بالتسميّة والتحميد إلى غير ذلك مما يجده المتتبع لسيرته صلوات الله عليه " ( 2 ) . ثمّ قال العاملي : " وقد حرصت الآيات القرآنية العديدة على ربط هذه الأمّة بإبراهيم ( عليه السلام ) ، فلاحظ قوله تعالى : * ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ ) * ( 3 ) . وقال تعالى : * ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) * ( 4 ) . وقال تعالى : * ( قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ) * ( 5 ) . وقال تعالى : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) * ( 6 ) .
هامش
1 - الصحيح من سيرة النبي الأعظم 2 : 195 . 2 - الصحيح من السيرة 2 : 198 . 3 - الحج ( 22 ) : 78 . 4 - النساء ( 4 ) : 125 . 5 - آل عمران ( 3 ) : 95 . 6 - آل عمران ( 3 ) : 68 .