منه ذلك وأجابه : بأنّ الدين الإسلامي دين البرهان والدليل ، فردّ عليه الشيخ : بأنّ الشيعة لهم أسلوب خاص في التشكيك .
لكنّه لم يتعقّل هذه الإجابة ، فقد عرف أنّها مجرد تملّص لا أكثر ! !
الدخول إلى مرحلة الاحتياط في الدين :
وبقيت محاولات أخيه مستمرة ، وطلب منه أن يواصل البحث في كتب الفريقين ، وأن يجعل الموضوعية والدقّة من الموازين المهمّة في بحثه ، ليتمكّن من التمييز ، ثمّ إنّ الصديق الشيعي قام بإعطائه كتاب ( ثمّ اهتديت ) .
يقول " أحمد الحزامي " : " أعطاني الشيعي كتاب ( ثمّ اهتديت ) فطالعته وأعجبت به ، وإن بقيت بعض الشبهات عالقة في ذهني ، كالتهجّم على الصحابة ، وبعدها أعطاني كتاب ( المراجعات ) ، وهذا الكتاب درسته بتعمّق ، وهنا وقعت في حيرة ! !
وبدأت احتاط في عباداتي ، ففي الصلاة - مثلاً - آتي بكلتا الصورتين ، وقس على ذلك ، وقد بدأت أوقن أنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم الأفضل لكنّي لم أقبل مع ذلك بالبراءة من الصحابة المنحرفين .
ثمّ تعرّفت على شيعي آخر ، وحصلت منه على محاضرات إسلامية مسجّلة للشيخ الوائلي والشيخ المالكي ، فتبلورت الفكرة في ذهني أكثر فأكثر ، ثمّ طالعت كتاب ( مؤتمر علماء بغداد ) فزاد يقيني ، ودامت هذه الفترة حدود ستة أشهر ، وهكذا اعتنقت مذهب التشيّع ، وأيقنت أنّه هو المذهب الحقّ ، وبمرور الأيام بدأت الشبهات العالقة في فكري تنحل وتزول ، فغيّرت مسلكي في التبليغ ، حيث كنت أروّج للمذهب المالكي ، بينما أصحبت اليوم أدعو لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 511
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥١١