تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عالماً بها ، فغضبت منه ، وحاولت مناقشته بأحقيّة الخلفاء - لا سيّما أبي بكر وعمر - وأقمت دليلي على ذلك بالاستناد إلى الحديث المروي عن طريق أهل السنّة : " لو وضع إيمان أمتي في كفّة وإيمان أبي بكر في كفّة أُخرى لرجح إيمان أبي بكر " ، فأثبت لي أخي بالأدلّة أنّ هذا الحديث موضوع ، كما أثبت لي شرب أبي بكر للخمر ( 1 ) وارتكابه للذنوب ، في حين أنّ الإمام علي ( عليه السلام ) لم يشرك في حياته ، ولكننا لم نصل إلى نتيجة في تلك الليلة " . إلاّ أنّ الأمر لم ينته بهذا الحد ، بل سلك أخوه طريقاً آخر من أجل جذبه وهدايته لمذهب الحق . مع صديقي الشيعي : قام شقيق أحمد بترتيب لقاء بين كلّ من أخيه وصديقه الشيعي لغرض طرح المسألة بعمق وشمول أوسع ، يقول " أحمد " : " التقيت بذلك الشيعي في دكّان أخي ، وحاولت التهرّب منه ، إلاّ أنّه عاملني بلطف وخلق ، وأخذ يشرح لي مشاكل ومعاناة الأمّة الإسلامية وأرجع كلّ تلك المشاكل لرزية يوم الخميس ، ويوم السقيفة ، فدخلت معه في المناقشة ولم أقبل منه ذلك ولمته لقدحه بالصحابة ، وعدّت فذكرت له حديث إيمان أبي بكر ، فأبطله بما قاله أخي من قبل ، بل وزاد على ذلك بأنّ عمر اعترف أنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله المسلمين من شرّها ، وأنّ عمر يقتُل من عاد لمثلها ، وذهب فوراً إلى منزله وجاءني بالمصدر ، فتعجّبت لذلك ، ثمّ استشهد بحديث الثقلين ، وآيات من القرآن الكريم لإثبات عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لكنّي لم أقتنع بذلك " . وعلى أثر هذا الجدال توجّه " أحمد " إلى أحد المشايخ ، وقصّ عليه ما جرى ، فأجابه : بأنّ هؤلاء الشيعة لا يجوز الحديث معهم وقراءة كتبهم ! ، فلم يقبل
هامش
1 - مجمع الزوائد 5 : 51 ، باب تحريم الخمر .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 510 | مركز الأبحاث العقائدية