بكتاب الله ، فقيل له : إذا كان خبر الرسول يخالفه ، قال : اتركوا قولي بخبر الرسول " ( 1 ) .
وقال أيضاً : " قولنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منّا " ( 2 ) .
وقال مالك : " إنّما أنا بشر أُخطئ وأصيب ، فاُنظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه ، وكلّ ما لم يوافق الكتاب والسنّة فاتركوه " ( 3 ) .
وقال الشافعي : " إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقولوا بسنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودعوا ما قلت " ( 4 ) .
وقال أحمد بن حنبل : " لا تقلّدني ، ولا تقلّد مالكاً ، ولا الشافعي ، ولا الأوزاعي ، ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا " ( 5 ) .
عقبات في طريق تقليدهم :
1 ) الأئمّة الأربعة قد ماتوا منذ زمن بعيد فكيف يجوز تقليدهم الآن ؟ !
2 ) لم يعاصر الأئمّة الأربعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهم لم يشاهدوه ولم يسمعوا منه مباشرة ، وبينهم وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكثر من مائة سنة .
3 ) إنّ الخلاف شديدٌ بين المذاهب الأربعة ، والخلاف ناشب بين فقهاء المذهب الواحد ، وحكم الله واحد لا يتعدّد ، ولم يكن الخلاف نظرياً فقط ، بل تعدّاه إلى المعارك والفتن ( 6 ) .
هامش
1 - القول المفيد : 25 .
2 - تاريخ بغداد 13 : 351 .
3 - جامع بيان العلم وفضله 2 : 32 ، القول المفيد : 25 .
4 - سير أعلام النبلاء 10 : 34 ، القول المفيد : 25 .
5 - القول المفيد : 28 .
6 - معجم البلدان 3 : 117 .