تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
بطرح الأسئلة والاستفسارات والتعقيب على الإجابة - إن وجد - ، ومضت فترة حتّى شرع بالنقاش ، وكانت مسألة الصحابة وعدالتهم من المسائل الأولية في بحثه ، ثمّ الوضوء والكيفيّة التي يتوضّأ بها الشيعة ، ثمّ بقية المعتقدات . تصحيح النظرة إلى الصحابة : وبعد أخذ وردّ مع الأساتذة في المدرسة حول صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجد أنّ تلك النظرة القدسية لأكثر هؤلاء بدأت بالانهيار ، لا سيّما الثلاثة " أبو بكر ، عمر ، عثمان " ، ومواقفهم التي أثّرت في مسيرة المسلمين فيما بعد ! فهذا أبو بكر ، كان مشروعه الأوّل للخلافة ، أنّه أحرق كل أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي كتبها هو شخصياً ، كما أنّه نهى الناس عن نشر حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث قال : " إنّكم تحدّثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشدّ اختلافاً ، فلا تحدّثوا عن رسول الله شيئاً ، فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله " ( 1 ) . فما معنى هذه الحساسيّة اتجاه أحاديث وآثار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! وعندما آلت الخلافة إلى عمر ، بانت اجتهادات الرجل مقابل النص القرآني الكريم ، والنص النبوي الشريف ، بل شرّع أموراً ما أنزل الله بها من سلطان مثل ( تحريم زواج المتعة ، ومتعة الحج ، وإقامة صلاة التراويح ، وحذف حيّ على خير العمل من الآذان . . . ) . أمّا فترة عثمان فقد كانت عامرة بإيواء من نبذهم وطردهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أنّها شهدت ظهور الطبقية في المجتمع الإسلامي ، أضف إلى ذلك انتهاكه لحرمة كتاب الله العزيز ، من خلال حرقه ، بحجّة جمعه على نسخة ونسق واحد ، و . . . ومن هذا المنطلق عرف " هاشم رمضان " الكثير من الحقائق المخفية ، فاعتزلهم وما يعبدون ، وإنظم إلى سفينة النجاة التي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالركوب فيها .
هامش
1 - تذكرة الحفّاظ للذهبي 1 : 3 ، ترجمة أبي بكر .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 490 | مركز الأبحاث العقائدية