تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
زوجات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يفعلن كذا ، أو يتركن كذا " ( 1 ) . " فالله إنّما يأمر وينهى نساء النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّ مخالفاتهن سوف تنعكس سلباً على أهل بيت الرسالة أنفسهم ، فأهل البيت هم الأهم ، ولا يريد الله سبحانه أن ينالهم أدنى رجس أو هنات ، حتّى لو كان ذلك الرجس صادراً ممّن ينسبون إلى ذلك البيت نسبة مجازية . . . وهذا هو غاية الاهتمام بأهل البيت ، وهو يقع في سياق شمولهم بالعنايات والألطاف الإلهية ، والتوفيقات الربانية " ( 2 ) . وعليه إنّ توجيه الخطاب لأهل البيت الذين هم أهل الكساء ليس فيه مخالفة للسياق القرآني ، بل هو موافق له ، ومنسجم معه ، دون أدنى لبس ، أو شبهة " ( 3 ) . ولو كانت الآية في الأزواج ، لما روت الزوجات أنفسهن عدم إدخالهن تحت الكساء ، بل لأقمن الدنيا ولم يقعدنها افتخاراً وزهواً ، وخاصة عائشة التي حاربت الإمام علي ( عليه السلام ) وكانت في حاجة ماسة لمثل هذه الآية في الحرب الدعائية ضدّ الإمام . هذا وقد جرى للعلامة الأميني رحمه الله حوار مع بعض علماء السنّة ، فبادره ذلك العالم بسؤاله عن آية التطهير ، فيمن نزلت ؟ أفي زوجات النبي ؟ أم في غيره ؟ أجابه العلامة الأميني بسؤال مفاده : إنّه لو كانت آية التطهير قد نزلت في الزوجات ، ولهن أدنى نصيب ، فهل ترى أنّ اُم المؤمنين عائشة تترك هذا الأمر ، فلا تكتبه على جبهة جملها " عسكر " الذي
هامش
1 - أهل البيت في آية التطهير : 65 . 2 - أهل البيت في آية التطهير : 68 . 3 - أهل البيت في آية التطهير : 85 .