نقلوني إلى تنزانيا منطقة عروشا ، فذهبت للدراسة هناك ، ولكنني لم أجد المكان مناسباً ، وعاملني الخواجة معاملة سيّئة ، ثمّ بدأوا يتعاملون معي كمشرف على قراءة القرآن في المساجد ، ولا يسمحون لي بالحوار العلمي ، وعندما وجدت منهم الكثير من المضايقات تركتهم وعدت إلى زنجبار .
جاء الأباضيون ودعوني إلى المذهب الأباضي واقترحوا عليّ عمل ، فرفضت ذلك .
في المدرسة الشيعية :
استفسرت عن مدرسة فيها حرّية في البحث ، بحيث يستطيع الطالب طرح شبهاته بطلاقة والمناقشة بسهولة وبيان ما يجول في خاطره من أمور علمية .
فقال لي أصدقائي : إذهب إلى المدرسة الشيعية ، ولكن إحذر أن لا يخدعوك ، فذهبت إلى المدرسة الشيعية ، وقلت لهم بأنّي أودّ التعرّف على المذهب الشيعي ، فأعطوني كتب الدكتور التيجاني السماوي .
رآني أحد الأباضيين وأنا في المدرسة الشيعية ، فقال لي : مشكلتك أنّك تظنّ بأنّك أصبحت من العلماء ؟
قلت له : لماذا ؟
قال : لا يحقّ لك التعرّف على مختلف العقائد ما لم تصل مرحلة يُعتد بها في العلم ؟
قلت له : أنا طلبت العلم ، ولكنكم منعتموني من طلبه ، وحجبتم العلم عني بذريعة كوني لست بمستوى الفهم !
فقال لي : عموماً ، أحذّرك من الشيعة !
بعد فترة جاءت لجنة من إيران إلى منطقتنا بحثا عن المتطوّعين لدراسة علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) فسجّلت اسمي ، وتمّ قبولي ، وانتبهت ذات يوم إلى نفسي فوجدت نفسي طالباً في الحوزة العلمية في مدينة قم ، واستمرت دراستي فيها مدّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 465
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٦٥