مواجهة التيار المخالف :
يقول " سالم " بعد تجلّي الحقائق التاريخية بالأدلّة والبراهين : حملت الحقائق مبتهجاً لأبشّر أصدقائي وأستاذي وكلّ من يلوذ بي ، لكن وبكل أسى واجهني أصدقائي بشدة ، ونهرني أُستاذي واتهمني بالكفر ! وطردني والدي من البيت !
فتألّمت كثيراً وبالخصوص على والدي ، لم يكن تألّمي وحزني على ما فعله أبي ، بل لحرمانه من النجاة في يوم القيامة : * ( يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْب سَلِيم ) * ( 1 ) .
ولكن هذه المواجهات لم تثبط عزم " سالم " بل دعته ليسعى في إعادة المياه إلى مجراها ، ولا سيما مع والده ، فبادر إلى إرسال رسالة إلى والده جاء فيها :
إلى أبي العزيز :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : " أنت وشيعتك في الجنّة " ( 2 ) .
وقال الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّ هذا - يعني علياً - أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا " ( 3 ) .
يا والدي العزيز ، ألم يقول الله تبارك وتعالى * ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * ( 4 ) .
إنّ هذه الروايات ليست من مخترعات الشيعة ، بل هي روايات متواترة ثبتت في الصحاح وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنّة ، وهي كلام الرسول
هامش
1 - الشعراء ( 26 ) : 88 - 89 .
2 - ينابيع المودة 1 : 425 .
3 - تاريخ الطبري 2 : 319 : 321 .
4 - يونس ( 10 ) : 35 .