تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) . اُحببت أن أخطّ لك هذه الكلمات لأذكر لك أمرين : الأوّل : إنّ القيامة إن قامت لا يسأل الله والد عن ولده كما قال تبارك وتعالى * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ) * ( 2 ) . وأني أدعوك إلى التفكّر في عاقبة أمرك ، ولكي تكون من السعداء في يوم المحشر الذي لا ينفع المرء إلاّ عمله . الثاني : أن تشيّعي لا يُخرجك عن مقامك وشأنك الرفيع ، فستبقى أبي وسأبقى ابنك . . . وما عساي إلاّ أن أقول محتسباً ما قاله الإمام الصادق ( عليه السلام ) " اللهم أغفر لي ولوالدي وأرحمهما كما ربياني صغيرا واجزهما بالإحسان إحساناً وبالسيئات غفراناً " ( 3 ) . ومن الله التوفيق . يقول " سالم بن ديرا " : حينما تسلّم والدي هذه الرسالة تراجع عن موقفه السلبي إزاء اعتناقي مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ودعاني للعودة إلى البيت ، وأجريت معه ومع إخوتي عدّة حوارات أسفرت عن تشيّع أخي ، وأمل أن يمنّ الله على قلب والدي بنور الإيمان ونعمة الولاية لأهل البيت ( عليه السلام ) .
هامش
1 - النجم ( 53 ) : 3 - 4 . 2 - عبس ( 80 ) : 34 - 35 . 3 - بحار الأنوار : 86 : 377 .