هداية الله في مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) :
يتابع الأخ " حسن " القول : " بحثتُ طويلاً ، وفكرّت كثيراً ، فعرفت بعون الكريم الرحيم أنّ الخير كلّه في اتّباع المعصومين ( عليهم السلام ) الذين أعطاهم الله الولاية على العباد ، وجعلهم ساسة للبلاد ، بهم يهتدي الناس إلى طاعة الرحمن ، ويجوزون على الصراط المستقيم وهم صفوة الله ، وهم خيرته ، أعطاهم ما أعطاهم ; لأنّهم صدقوا صدقوا الله وصدقوا رسوله في دينهم ، فلم يعصوا الله ، ولا خالفوا رسوله طرفة عين ، ولا خطر لهم على بال أن يهمّوا بباطل ، كيف وقد قال - جلّ من قائل - بشأنهم : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 1 ) ، كيف لا يحبّهم من عرفهم ، ولا يودّهم من سمع بهم ، وهم قربى رسول الله ديناً ونسباً ، هو النبي وهم الأئمّة ، هو مدينة العلم ، وهم أبوابها ، من ركب سفينتهم نجا ، ومن تخلّف عنهم غرق .
سفينة الاثنا عشر :
" تصوّر نفسك - أخي المسلم - على شاطىء تريد السفر ، وأمامك ثلاث وسبعون سفينة ، كلّها ستغرق إلاّ واحدة ستصل بأمان ، وكلّ أصحاب السفن ينادون : نحن الناجون ، وأثناء حيرتك جاءك خبير السفن - وكنت تعرف صدقه - وقال لك : إذا ركبت السفينة رقم اثني عشر نجوت ، وإذا تخلّفت عنها غرقت ، بعد هذا هل ستترك السفينة رقم اثني عشر ، وتعدل إلى غيرها ؟ ! ! لا أعتقد أنّ أحداً يفعل ذلك .
ونحن هنا في سفينة الحياة يحدّد لنا سيّد الخلق السفينة الناجية من بين ثلاث وسبعين سفينة .
نعم ، أنت لم تقبل العدول عن السفينة اثني عشر ; لأنّ خبير السفن نصحك
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 33 .