تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
بركوبها ، ولكن هذا رسول الله قد حدد لنا السفينة الناجية ونصحنا بركوبها فما لنا لا نقبل إرشاده ونصحه ؟ ! ألا يريد أحد النجاة " ؟ ! ( 1 ) . يقول ابن حجر : " ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم ، وعظمهم شكراً لنعمة مشرّفهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمات المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان " ( 2 ) . " وهذا الحديث يدلّ ضمناً على أنّ الخلافة في آل البيت ( عليهم السلام ) فالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل النجاة بركوب سفينة آل البيت ، وكلّ سفينة لا بدّ لها من قائد ( قبطان ) ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو القائد لسفينة الإسلام ، وحين مات عهد لآل بيته ( عليهم السلام ) بقيادتها ، كما في حديث السفينة . ولمّا كان التعبير بالسفينة تعبيراً مجازياً يعبّر عن مسيرة الحياة ، علمنا أنّ آل بيته ( عليهم السلام ) هم خلفاء المسلمين في هذه الدنيا " ! ! ( 3 ) . فأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم خلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم سفينة النجاة ، فمن أراد النجاة فليركبها ، وإلاّ فإنّه سيغرق ولا يعصمه جبل ولا غير جبل .
تبغي النجاة ولم تسلك مسالكها * إنّ السفينة لا تجري على اليبس
هامش
1 - وركبت السفينة : 409 . 2 - الصواعق المحرقة ، الباب الحادي عشر ، الفصل الأوّل 2 : 446 . 3 - وركبت السفينة : 498 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 452 | مركز الأبحاث العقائدية