تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ومن جملة نشاطي ، أنّني جمعت أسئلة الناس واستفساراتهم حول الثورة الإسلامية الإيرانية ، وأجبت عليها ثمّ طبعتها في 800 صفحة . أسّستُ بعد ذلك مركزاً آخراً للنشر باسم " النشر العالمي " استمر عمله إلى عام 1419 ه‍ ( 1999 م ) ، وطبعت من خلاله ما يقارب 34 كتاباً ، ثمّ أصدرت مجلّة باسم " المرأة العالمية " استمرت إلى عشرين عدداً ، وكنت أنا صاحب امتياز هذه المجلة ، ثمّ عدت إلى إيران توجّهت إلى ترجمة القرآن الكريم ونهج البلاغة ، فترجمت نهج البلاغة بصورة كاملة . أهمية ترجمة المتون الدينية : يدرك الجميع الأهمية القصوى للترجمة في نقل التراث الفكري والثقافي بين الأُمم ، ومالها من أثر في ازدهار المعرفة الإنسانية والدينية عبر التاريخ . والترجمة : جهد ذهني وفكري وعملية لغوية لنقل المفاهيم من لغة إلى أخرى تتطلّب إبداعاً ممّن يقوم بها ، فالمترجم لا بدّ له أوّلاً من استيعاب النصّ الذي يودُّ ترجمته بحيث يتعدّى الشكل والأُسلوب إلى المضامين والأفكار ، وهذا أمر يتطلّب مهارة لغوية وفكرية عالية . كما ينبغي له نقل النصّ إلى لغة أُخرى تختلف في التركيب النحوي ومجال الدلالات والمعاني ، نقلاً يضمن فهم النص بكل دلالاته ومعانيه ، ويشمل أيضاً إطاره الديني والثقافي والتاريخي ، ويحتاج هذا العمل أيضاً إلى دقّة النظر في القواعد النحوية والبيانية إضافة إلى الإلمام بالعلوم والمعارف الدينية لتلك اللغة . يقول " قدري جليك " : الترجمة بصفتها عملاً ثقافياً فهي ذات أهمية كبيرة ، فالمترجم وقبل ترجمته للنصّ يجب أن يفهمه بكلّ حذافيره ويحقّق في مفاهيمه ، ثمّ يقدم على الترجمة ، ومن ثمّ الترجمة إحدى الطرق المؤدية إلى التأليفات التحقيقية .