نكلوا به وهدموا داره " ( 1 ) .
وبلغ الأمر أنّ قوماً من بني أميّة اعترضوا على معاوية فعله هذا ، فقال معاوية : " لا والله حتّى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلاً " ( 2 ) .
واستمر الاضطهاد لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم حتّى بلغ ذروته في واقعة الطف ، ثمّ استمر في فترات حكم بقية سلاطين بني أميّة ، والتاريخ يشهد على ذلك . أمّا بنو العبّاس فاتّبعوا منهجية بني أميّة في محاربة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وذلك لوجود الاشتراك بين بني أميّة وبني العبّاس في المصالح والمآرب السياسية .
ويكفي للباحث مراجعة التاريخ ليطلّع على ما قام به خلفاء بني العبّاس ( 3 ) .
البحث عن الحقيقة :
واصل " بهجت أفندي " بحثه لاكتشاف أسباب هذا العداء ، وعندما اتّضحت له أسباب ذلك ، عرف بأنّ المذهب الذي كان منتمياً إليه مذهب حكومي نال اعتباره من السلطات الجائرة ، وتبلور وفق مصالحهم ومآربهم الشخصية .
ولكن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) مذهب حافظ على ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رغم الاضطهاد الذي واجهه على مرّ العصور ، وهو المذهب الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه .
مواصلة النشاط العلمي :
إنّ المعلومات التي توصّل إليها " بهجت أفندي " واستفاد منها في تغيير انتمائه المذهبي كانت معلومات كثيرة ، ورأى " بهجت " أن ينشر هذه المعلومات بطرق مختلفة من قبيل بيانه للآخرين بصورة شفاهية أو كتبية .
وألّف " بهجت " بعد الاستبصار العديد من الكتب ، أهمها : كتاب " مائة يوم في واقعة صفين " ، وكتاب " الإرشاد الحمزوي " ، و " حجر بن عدي " ، و " الحقوق الإرثية " .
هامش
1 - تهذيب التهذيب 7 : 281 ، شرح نهج بالبلاغة 11 : 45 .
2 - شرح نهج البلاغة 4 : 57 .
3 - راجع مقاتل الطالبيين لأبي الفرج .