تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وفاة الرسول الكريم فأعلن استبصاره سنة 1998 م ، ثمّ قام بتبليغ العقائد الحقة بعد مراحل متعددة من البحث العميق ، فاهتدى على يديه الكثيرون من أبناء اُسرته وأصدقائه الذي أعلنوا ولاءهم للأئمة الأطهار . إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) : بلّغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسالة ربّه بأكملها ، ولم يقصّر في أدائها ، وكانت مسألة الولاية من بعده من المسائل المهمّة التي لا يعقل أن يتركها عاقل فضلاً عن النبي المعصوم المرسل من قبل ربّ العالمين . اختار الله سبحانه وتعالى الإمام علي بن أبي طالب وليّاً للمسلمين ، وكلّف الرسول العظيم بأداء هذه الرسالة إلى المسلمين ، وخشي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من إبلاغ هذا الأمر للناس من دون تمهيد مسبق لها ; لأنّه توقّع مخالفة العرب - وخاصة قريش - لهذا الأمر - وهو الخبير بهم إذ مارس معهم التبليغ المستمر لمدة 23 سنة متواصلة - فخاف أن يتّهمه الناس بمحاباة ابن عمه ، واحتمل أن يستغل الكفّار والمنافقون هذا الأمر فيرجفون بالناس ويهيجونهم ضدّ الرسول العظيم ، وفي هذه الظروف الصعبة جاء النداء الإلهي : * ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) ، فما كان من الرسول الأكرم إلاّ أن يجمع المسلمين وهم عائدون من الحجّ - في غدير خمّ ويبلّغهم الأمر الإلهي بولاية علي بن أبي طالب فقال لهم : " من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه " ( 2 ) ، فأعلن بصراحة وبشكل رسمي ولاية علي ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : " اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 3 ) ، وطلب الرسول بذلك نصرة المسلمين للإمام علي
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 67 . 2 - مسند أحمد 1 : 84 و 118 ، 4 : 281 و 370 ، 5 : 370 ، مستدرك الحاكم 3 : 109 و 116 و 371 ، ولاحظ كتاب الغدير للشيخ الأميني . 3 - المصدر السابق .