العصور ( 1 ) ، وزكّى الآخرون بخواتيم كثيرة طلباً لنزول القرآن فلم ينزل .
وبات الإمام علي ( عليه السلام ) على فراش الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رغم هالة الموت المخيمة عليه باختيار الرسول نفسه له لهذه المهمة ولم يختر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيره ، وكان مع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كلّ مواطن الخطر يدفع عنه الكرب ، ويجلي عنه الشدائد .
ثمّ أختبر الله تعالى عباده بولاية هذا الشخص ، فعرف قدرها البعض فسعدوا بها ، وجهلها الكثيرون فمادت بهم السبل ، وتاهت عنهم الأحلام والعقول ، فساءت عاقبتهم رغم السابقة لبعضهم مثل الزبير الصحابي الذي طالما جلى سيفه الكرب عن الرسول بتعبير علي نفسه ( 2 ) .
كلمة أوّد تقديمها لكلّ المسلمين :
تقول " ماريا " : كان الناس فيما سبق عندما يسمعون عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يسعهم الوصول إلى المعرفة الصحيحة عن معتقدات هذا المذهب ، وكان لعلماء السوء القدرة على تشويه هذا المذهب نتيجة ضعف نشر المعلومات والقدرة على التعتيم ، ولكننا في يومنا هذا نعيش في رحاب فضاء واسع ، فسح المجال لكلّ إنسان أن يتعرّف عبر وسائل الإعلام الحديثة كالإنترنت والقنوات الفضائية والمذياع على عقائد ورؤى من يخالفه في العقيدة والفكر ، وهذا ما يتيح له مجال الاستماع إلى الأقوال واتّباع أحسنها بعد التأمّل وإمعان النظر فيها ، فعلينا انتهاز هذه الفرصة والتحرّر من التقليد الأعمى لموروثاتنا العقائدية .
هامش
1 - سورة المائدة ( 5 ) : 55 .
2 - تاريخ الطبري 3 : 540 .