رضي الله عنه قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرأى أنّ علياً مقبلاً ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " يا أنس " فقلت : لبيك ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هذا المقبل حجّتي على أُمتي يوم القيامة " ( 1 ) .
وأيضاً عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طير ، فقال " اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير " فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه ( 2 ) .
مرحلة الهداية :
رأى " أبوان " ضرورة اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولزوم اجتياز العقبات التي جعلها المغرضون من السلطة وإخفائهم للحقائق ووجدهم كما قال عنهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته المعروفة بالشقشقية كأنّهم لم يسمعوا قول الله تعالى * ( تِلْكَ الدَّارُ الآْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأْرْضِ وَلاَ فَسَاداً ) * ( 3 ) ، بلى والله لقد سمعوها ووعوها لكنّهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . . . " ( 4 ) .
فأطاحت الدنيا بهم من حيث لا يشعرون ، فأصبحوا ينكرون فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ويخبئون حقائق لم تكن تقبل التستر وهل يمكن ستر الشمس عن تلألؤها .
فمنّ الله على قلب " أبوان " بالولاية وجعله ممن المتمسكين بها والناجين يوم القيامة .
هامش
1 - الرياض النضرة 137 ، ذكر اختصاصه بأنّه حجّة النبي . . .
2 - الرياض النضرة 99 ، ذكر إخصاصه بأحبيته الله تعالى له .
3 - القصص ( 28 ) : 83 .
4 - الخطبة الشقشقية ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 151 .