تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وكذا روى أبو عثمان أيضاً أنّ قوماً من بني أمية قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين أنّك قد بلغت ما أملت فلو كففت من لعن هذا الرجل ! فقال : لا والله حتّى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلاً ( 1 ) . لماذا فعل معاوية ذلك ؟ رأى " أبوان " أنّ لكلّ هذه الوقائع التاريخية جذوراً عريقةً نشأت فيها هذه الأباطيل ، وأنها لم تكن اُموراً وقعت في ليلة وضحاها . فسعى " أبوان " في معرفة الحقيقة المختزنة في الماضي فتبين له من خلال البحث الشاق الذي بذله إلى معرفة جذور الخلافات ، وأنّ القوم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سعوا في دفن فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذلك تلبية لمآربهم التي كانوا يسعون من ورائها ، مهملين كلّ القيم الإنسانية والدينية والأخلاقية . أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الهادي والحجّة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بعد تخطي هذه العقبات واجتيازها عثر " أبوان " على نصوص تدل على أتباع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنّه الهادي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّ عدم اتباعه يدفع الأُمة نحو الجاهلية الجهلاء . فقد ذكر صاحب مستدرك الصحيحين بسنده عن عبّاد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ( عليه السلام ) * ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) * ( 2 ) . قال علي ( عليه السلام ) : " رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنذر وأنا الهادي " قال وهذا حديث صحيح الإسناد ( 3 ) . وذكر محبّ الدين الطبري في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن أنس بن مالك
هامش
1 - شرح ابن أبي الحديد 4 : 56 و 57 . 2 - الرعد ( 13 ) : 7 . 3 - فضائل الخمسة من الصحاح الستة 1 : 314 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 384 | مركز الأبحاث العقائدية