سألت الشيعي عن سبب ذلك ، فقال : إنّنا معاشر الإمامية نقول بخلافة رجل هو صهر نبيّنا ، وابن عمّه ، وهو الخليفة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، وهو الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهذا - السنّي - ينفي خلافته ، وهذا سبب تحامله عليّ ، ونسبته لي إلى المروق من الدين .
وقد دارت أحاديث أُخرى بينهما بهذا الخصوص ، وهكذا عرف " أبوان " منزلة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قبال غيره من الصحابة ، لا سيما الذين غصبوا الخلافة منه .
التعرّف على شخصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أطلع " أبوان " على عظمة شخصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعلو مقامه وسموّه وفضله ، وعرف وجود تيار في أوساط المسلمين يحاول جاهداً إخفاء هذه الفضائل ، وذلك لما أضمروا من حقد وحسد له .
فقد ورد في شواهد التنزيل في تفسير الآية الكريمة * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ) * ( 1 ) .
بإسناده عن العبّاس بن هشام عن أبيه قال : حدّثني أبي قال : نظر خزيمة بن ثابت إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أما ترى كيف أحسد على فضل الله بموضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما رزقنيه الله من العلم فيه [ كذا ] ؟
فقال خزيمة :
رأو نعمت الله ليست عليهم * عليك وفضلاً بارعاً لا تنازعهُ
من الدين والدنيا لك المنى * وقوف المنى أخلاقه وطبايعهُ
فعضوا من الغيظ الطويل أكفهم * عليك ومن لم يرضى فالله خادعه ( 2 )
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 54 .
2 - شواهد التنزيل 1 : 185 .