بغزوة تبوك ، بل قاله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في موارد متعددة ، منها : قاله لأمّ سلمة ( 1 ) ، ويوم سدّ أبواب دور الصحابة إلاّ باب دار الإمام علي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ويوم المؤاخاة ( 3 ) ، و . . .
ومن هنا نستنتج بأنّ هذا الحديث من الأحاديث الدالة بوضوح على أحقّية الإمام علي ( عليه السلام ) بالخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأحقّية اتّباعه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومن أبرز الأدلة هذا الحديث على مقام سام للإمام علي ( عليه السلام ) أنّ معاوية بن أبي سفيان أمر سعد بن أبي الوقاص بسبّ الإمام علي ( عليه السلام ) وهذا الحديث من أبرز الأدلّة التي تدل على مقام الإمام عليّ ( عليه السلام ) السامي أن معاوية فامتنع سعد من ذلك .
فقال له معاوية : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟
فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي ( 4 ) . . .
الأدلة مقنعة :
عندما وجد " موريس " الأدلة المقنعة التي تفرض عليه اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) لم يتردد أبداً في الاستبصار ، ولم يتمهّل في هذا الأمر ليفسح للشيطان المجال لوسوسته وصرفه عن اتّخاذ قرار تغيير انتمائه المذهبي .
وفي عام 1416 ه ( 1997 م ) أعلن " موريس " استبصاره ، ثمّ التحق بالحوزة العلمية ليكتسب المزيد من علوم آل محمّد ( عليهم السلام ) ، وليوسّع آفاق معرفته الدينية ، وليكون بعد ذلك قادراً على دعوة الآخرين إلى الحق والحقيقة .
هامش
1 - تاريخ مدينة دمشق 42 : 169 .
2 - تاريخ مدينة دمشق 42 : 141 ، 165 .
3 - المناقب ، الخوارزمي : 140 ، ح 159 .
4 - صحيح مسلم 4 : 1490 ، ح 2404 .