تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
غانا ، فتوّضحت لي الكيثر من المسائل العقائدية والتاريخية والفقهية ، وآمنت أنّ مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) هو الدين الذي يحقق النجاة ، وهو الدين الذي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالتمسك به حين أمر بالتمسك بالثقلين ، فأعلنت استبصاري في عاصمة بلزي واغاووغو ، والحمدُ لله على ركوب سفينة النجاة ، وخاصة بعد أن التحق بي أفراد اُسرتي وبعض أصدقائي " . الوهابية وكراهية الناس لهم : أَسّس المذهب الوهّابي محمّد بن عبد الوهاب الذي وُلد في نجد سنة 1111 ه‍ ، ودعا إلى مذهبه منذ سنة 1143 ه‍ ( 1 ) ، وكان محمّد عبد الوهاب رجلاً ذا شخصية منفورة حذّر منه أبوه وشيوخه ، كما كان أخوه أوّل من ردّ على بدعته ( 2 ) . انتشرت الدعوة الوهابية في نجد وحواليها بعد أن حصل اتفاق بين ابن عبد الوهاب وابن سعود أمير الدرعية ، وقد اتسمت هذه الدعوة منذ يومها الأوّل بالعنف والاعتداء على القبائل ، وسرقة أموالها ومواشيها ، وقتل أمرائها ، والسيطرة عليها بالقوة وفرض الضرائب المالية التي ما أنزل الله بها من سلطان ( 3 ) . ولم تكتفِ الدعوة الوهابية بالاعتداء على القبائل النجدية وفرض السيطرة عليها ، بل صعّدت من اعتداءتها فشملت الحجاز والعراق والشام ، كما ارتكبت مجزرة فضيعة بحق الحجاج من اليمن ، وحصلت لها اعتداءات ومناوشات مع الحجاج من بقية البلدان كمصر والشام والعراق فمنعتهم من الحج أو أرعبتهم فيه ، وضايقتهم في المشاعر المقدسة ( 4 ) . وكان للعراق النصيب الأوفر من اعتداءات الوهابية حيث اعتدى الوهابيون
هامش
1 - اُنظر كشف الارتياب في اتباع محمّد بن عبد الوهاب : 7 وما بعدها ، المقدمة الأولى . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق . 4 - المصدر السابق .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 355 | مركز الأبحاث العقائدية