تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
عرفوا بالوحشية في سفك دماء المسلمين رغم تديّنهم الظاهري المتشدّد الذي لا يرضى بقتل الذبابة . ومن هنا يحقّ للمسلمين أن ينفروا من الدعوة الوهابية التي جمعت الجهل والعنف والوحشية والغلوّ ، والتكفير والتبديع للمسلمين ، كما يحقّ لهم أيضاً نبذهم وطردهم ومحاربتهم لإخماد فتنتهم ، وكسر شوكتهم ; لأنّهم قوم ما عرفوا الله حقاً فشككوا في عقائد المسلمين وآذوهم ، ونصبوا العداوة لأئمة المسلمين من آل البيت ( عليهم السلام ) وشيعهم الأبرار ، حيث لا يزال الدم الحرام يسفك بيد أزلام الوهابية في بلاد المسلمين وخاصة في العراق ، حيث الانفجارات المروعة ، والمفخخات الغادرة التي لا ترحم الصغير ولا الكبير ، ولا المرأة أو الشاب أو الطفل ، لا لشيء سوى التنفيس عن الحقد الذي ملأ قلوبهم السوداء نتيجة أفكارهم البليدة ، وعقائدهم التافهة التي يحاولون التستر عليها بإظهار الشدة الكاذبة ، وادعاء الدعوة الإسلامية الصادقة ، ولكن هيهات فقد ظهرت فضائحهم ، وبان ارتباطهم بأعداء المسلمين الذين مدّوهم بالسلاح وأجازوا لهم صرف المليارات من أموال النفط لنشر دعايتهم وسفك الدماء المصونة . هذا ولكن - كما قدّمنا - فإنّ حبل الكذب قصير ، وجولة الباطل زائلة ، وإن الأرض لله يرثها عباده الصالحون ولو كره الكافرون .