بعض الشيء عن الإمام علي ( عليه السلام ) وبعض الأئمّة من ولده ( عليهم السلام ) .
وكان ما قرأته في هذه الكتب محكماً ومستدلاًّ عليه من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، وإن كان مختلفاً في كثير من الأحيان مع معتقداتي وتصوراتي عن الإسلام التي تلقيتها من بيئتي التي عشت فيها سابقاً ، ولكنني بدأت بالدراسة الجدّية للأمر ، فاتّضحت لي الكثير من الحقائق التي لم أجد أحداً من علمائنا يشير إليها ولو على نحو الإجمال .
لقد عرفت من خلال مطالعاتي ودراستي أنّ الكثير من الحقائق التاريخية كتبت بصورة مقلوبة وأنّ العديد من الشخصيات الدينية وصفت بالعظمة والقداسة وهي لا تستحق إلاّ اللعن ، أمثال معاوية ويزيد .
كما أطّلعت على أهم المسائل الخلافية بين المسلمين كالإمامة ، وكذلك الخلافات الفقهية كالوضوء وغيره ، وفهمت استدلال كلّ فرقة فيها ، ساعياً في ذلك مطالعة الكتب الأصلية لهم ، فتبيّن لي بعد البحث أنّ مذهب العترة هو المذهب الصحيح لوصية الرسول بالتمسّك بالقرآن والعترة معاً في حديث الثقلين .
ومن هذا المنطلق أعلنت استبصاري وأشهرت ولايتي للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) عام 1993 م ، في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وتبعني في ذلك أفراد أُسرتي والعديد من أصدقائي بعد مناقشات جرت بيني وبينهم ، بيّنت لهم من خلالها معالم الحق وأركان الدين .
من الذي يكتب التاريخ :
يقال : إنّ التاريخ يكتبه الفاتحون .
وهذه المقولة صادقة في كثير من حقب التاريخ ، كما يذعن بها الباحثون في التاريخ .
ولا تصدُق هذه المقولة كما صدقت على تاريخ صدر الإسلام ، حيث كُتب
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 331
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٣١