التي استلمت دفّة الحكم بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا سيما بني أُميّة وبني العبّاس حاربوا أئمّة أهل البيت ، وأوجدوا العديد من الحواجز والموانع بينهم وبين المسلمين .
لماذا اهتم رسول الله بأهل بيته :
أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة ، باب الناس تبعاً لقريش ، بسنده عن حصين ، عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمعته يقول : " إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيها اثنا عشر خليفة " .
قال : ثمّ تكلّم بكلام خفي علي ، قال : فقلت لأبي ما قال ؟
قال : " كلّهم من قريش " ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيتمي في " صواعقه " : وجاء من طرق كثيرة يقوّي بعضها البعض . . . " ألا أنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق . . . " ( 2 ) .
يقول " محمّد معين الدين " من الأُمور الأُخرى التي حفّزتني على البحث ، أنّني واجهت العديد من أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدالة على انقسام الأُمة من بعده إلى العديد من الفرق التي لا ينجو منها إلاّ واحدة ، فعرفت خطورة الأمر الذي أنا فيه ، وعرفت أن المشكلة الحقيقية ليست البحث عن أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام ، بل الأهم من ذلك أنّ المسلمين - كما بيّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - انقسموا إلى ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلاّ واحدة ! ! ( 3 )
ثمرة البحث :
إنّ البحث الذي بدأه " محمّد معين الدين " عن أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام ، أخذ بيده للبحث عن الفرقة الناجية ، ومن هنا وجد " محمّد " نفسه يدنو خطوة خطوة نحو التمسّك بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتكاملت الأسباب حتّى أعلن استبصاره عام 1412 ه ( 1992 م ) .
هامش
1 - صحيح مسلم ج 6 ، كتاب الإمارة ، باب الناس تبعاً لقريش .
2 - الصواعق المحرقة : 352 .
3 - مسند أحمد 3 : 120 ، باب مسند أنس بن مالك .